تأثير جرف الرمال على کثافة تعشيش السلاحف البحرية ضخمة الرأس (Caretta caretta) في منطقة البنانس (غرب الحنية) الجبل الأخضر ليبيا . THE IMPACT OF SAND DREDGHING ON THE DENSITY OF NESTING LOGGERHEAD TURTLES (CARETTA CARETTA) IN THE AREA OF BANANS (WESTERN ALHANYA COAST) AL-JABAL AL AKHDAR, LIBYA.

Document Type : Original Article

Abstract

ABSTRACT:
The study deals with the subject of sand dredging and the impact of this on the nesting densities of large sea turtles. The sand is transported to cities and urban communities as a basic building material. The demand for them is high and intense after the events of February 17. Protection of natural resources or those responsible for halting the illegal and accelerated construction activities, the study targeted Banas Beach, located near Al-Heniya area in eastern Libya. The reason for this selection is the existence of a database of five years proceding the 2012 study season. This data was provided by the members of the team of the Libyan Program for Turtle Protection Eastern Region, which also contributed to the provision of data for the season 2012, as the survey and monitoring of the nests are things that need experienced specialists in this area, and by the end of the season all data were collected and analyzed compared to the study season. The study concluded that the shelf has caused a decrease in the intensity of the effects of the turtles as well as the nests, which reached only four and did not complete the incubation period.

Highlights

تأثير جرف الرمال على کثافة تعشيش السلاحف البحرية ضخمة الرأس

(Caretta caretta) في منطقة البنانس (غرب الحنية) الجبل الأخضر ليبيا .

*1د. هلال صالح الحرير,**أ. سناء عبدالله  محمد

*أستاذ بيئة وإداره الحياة البرية, کلية الموارد الطبيعية وعلوم البيئة ,جامعه عمر المختار، البيضاء , ليبيا, Email:Helal_alharir@yahoo.com

**ماجستير علوم بيئة , Email:sanaaboflaga@yahoo.com

الملخص العربي :

تتناول الدراسة موضوع جرف ونقل الرمال من الشواطئ وتأثير ذلک على کثافة التعشيش للسلاحف البحرية ضخمة الرأس, حيث تنقل الرمال إلى المدن والتجمعات العمرانية کمادة بناء أساسية, أصبح الطلب عليها مرتفع ومکثف بعد أحداث السابع عشر من فبراير حيث تعطلت العديد من الجهات والمؤسسات الحکومية المسؤلة سواء عن حماية الموارد الطبيعة أو تلک المسؤلة عن وقف أنشطة البناء غير القانوني والمتسارع، استهدف للدراسة شاطئ البنانس الواقعة بالقرب من منطقة الحنية فى شرق ليبيا, والسبب في هذا الاختيار هو وجود قاعدة بيانات تعود لخمسة سنوات تسبق موسم الدراسة 2012م, هذه البيانات وفرها أعضاء فريق البرنامج الليبي لحماية السلاحف المنطقة الشرقية, والذي ساهم أيضا في توفير بيانات الموسم 2012م, ذلک أن عمليات المسح ورصد الأعشاش هي من الأمور التي تحتاج لمتخصصين متمرسين في هذا المجال, ومع نهاية الموسم جمعت کل البيانات وتم تحليلها وقورن موسم الدراسة مع المواسم الخمسة السابقة, فخلصت الدراسة  إلى أن عملية الجرف قد تسببت في انخفاض کثافة الآثار التي تخلفها السلاحف وکذلک الأعشاش حيث بلغت أربعة فقط ولم تکمل فترة الحضانة .

الکلمات الدالة: سلحفاة بحرية - جرف الرمال - شاطئ البنانس .

 


المقدمة :

يستضيف البحر الأبيض المتوسط عدداً من السلاحف البحرية بحکمة مناخه المعتدل وهى تأتى آما للتعشيش أو بحثاً عن الغذاء, وقد سُجل تواجد کلاً من السلحفاة الخضراء Chelonia mydas , والسلحفاة ضخمة الرأس Caretta caretta, والسلحفاة جلدية الظهر Dermochelys coriacea , وسجل نشاط التعشيش فى المنطقة للنوعين الأولين بينما النوع الثالث کان زائر فقط, آما السواحل الليبية والتي تمتد مسافة 2000 کيلو متر تقريباً فقد سجل نشاط التعشيش فيها لنوع واحد وهو السلاحف ضخمة الرأس, وتعتبر الشواطئ الليبية من أهم وانسب مواقع التعشيش فى منطقة المتوسط کونها لازالت محتفظة بحالتها البيئية الطبيعية, فنشاط الصيد والسياحة غير مکثف إذا ما قورن مع دول جنوب أوروبا Casale and margaritoulis(2010), أما بالنسبة للرمال وشواطئ التعشيش في ليبيا فأنها لاختلف کثيراً في صفاتها وخصائصها عن باقي شواطئ التعشيش حول العالم فبحسب Lutz and musick,(1997) , لم يعرف حتى ألان لماذ تختار السلاحف شواطئ دون الأخرى ولکن بشکل عام تم تحديد عدد من المواصفات التي يجب إن تتوفر على شواطئ التعشيش وتميزها عن غيرها تمثلت في سهولة وصل السلحفاة للشاطئ من البحر, أن يکون الشاطئ الرملي مرتفع بما فيه الکفاية لتجنب تعرض البيض للغمر بفعل المد والجزر أو نتيجة المياه تحت السطحية کذلک يجب أن تضمن الترکيبة والبنية الأساسية للرمال أمکانية استمرار تبادل الغازات وان تکون رطوبة الرمال مناسبة حتى تضمن عدم حدوث انهيار لحجرة البيض .

في الظروف الطبيعية تتعرض الشواطئ لعمليات التعرية بفعل حرکة الرياح والتيارات البحرية والمياه السطحية فتجرد الشواطئ من رمالها , ولکن هذه عوامل أساسية تحدث في الطبيعة ويکون تأثيرها فى أضيق نطاق على مواطن التعشيش , ونتائجها تظهر على المدى البعيد Steinitz et al, (1998) , وبالتالي فأن الجرف الناتج من أنشطه الإنسان والمکثفة والتي لا تقع ضمن عملية أدارة بيئية واقتصادية مستدامة , من شأنها أن تؤدى إلى إلحاق الضرر البالغ بالشواطئ الرملية , وتغير من خصائصها  , وبالرغم من عملية جرف الرمال في الشواطئ لا تعتبر جديدة لکن کانت دائما تحدث في نطاق ضيق , ولکنها ما لبثت حتى خرجت عن السيطرة في السنوات السابقة , ولم تتوفر الکثير من الدراسات التي تبحث في اثر جرف الرمال سواء من الشواطئ الليبية, أو من اى دولة أخرى وربما السبب يرجع إلى أن الدول تسارع في إيقاف اى عملية جرف وتمنعها عن طريق القوانين فلا تصل إلى مستوى الظاهرة التي تحتاج الدراسة والبحث .

أهداف ومشکلة الدراسة :

  1. معرفة مدى تأثير جرف الرمال على نشاط التعشيش وکثافة أعشاش السلحفاة ضخمة الرأس.
  2. تحديد نوع المفترسات الطبيعية في الشاطئ ومدى تأثيرها على نشاط الأعشاش.
  3. المساهمة فى تکوين قاعدة معلومات تفيد في دراسات تفصيلية مستقبلية . 

الدراسات السابقة:

تعتبر دراسات الحيوانات البرية في ليبيا قليلة أذا ما قورنت بدراسات التربة والمياه والغطاء النباتي , ومن خلال الإطلاع والبحث لا توجد حاليا دراسة حول أثر جرف الرمال على نشاط السلحفاة البحرية باستثناء دراستين سابقتين ذات علاقة مباشرة بموضوع الدراسة الحالية , وهما دراسة حصر البرمائيات والزواحف (Herpetological survey study) والتي أجراها المرکز العربي لدراسة المناطق الجافة وألاراضي القاحلة (ACSAD) لصالح مشروع منتزه الکوف الوطني خلال الفترة من 1980- 1983 م والتي أوصت بالاهتمام بالسلحفاة البحرية باعتبارها معرضة للانقراض , وبمراجعة أوجه التشابه والاختلاف بينها وبين الدراسة الحالية نجد ان هناک اختلاف من حيث طرق الحصر للأعشاش أما التشابه فهو في الهدف وخاصة معرفة تأثير الجرف على کثافة التعشيش.

إما الدراسة الثانية الأکثر أهمية هي (البرنامج الليبي لحماية السلاحف البحرية) الذي تشرف علية الهيئة العامة للبيئة, والذي بدا خلال العام 2005م, وشمل جميع الشواطئ الليبية, ويهتم بنقل وحماية الأعشاش, وإقامة الدراسات البيئية والحد من الأخطار التي تهددها, ويتفق البرنامج مع هذه الدراسة من ناحية الأهداف, وتعتبر الدراسة الحالية مکملة للدراستين السابق ذکرهما وخاصة في بيان اثر جرف الرمال على کثافة أعشاش السلحفاة ضخمة الرأس Caretta caretta .

مواد وطرق البحث :

کان العمل الميداني وقاعدة البيانات من 2007م حتى 2012م  معتمد بشکل کبير على فريق البرنامج الليبي لحماية السلاحف, فقسم العمل مابين العمل الاعتيادي للفريق وزياراتنا  للشاطئ خلال فترات ما قبل المغيب للشاطئ ومراقبه حرکة الآليات والتقاط ما يمکن من صور, وعند انتهاء موسم التعشيش تم جمع البيانات وتحليلها للحصول على البيانات المتعلقة بالنسب المئوية لکل اثر ,المسافات التي وصلت إليها السلاحف, الأعشاش التي تعرضت للأفراس ومحاولة معرفة نوع المفترس الأساسي على الشاطئ, کثافة الأعشاش لکل المواسم , کثافة کل الأثار لکل السنوات ومقارنة کل ذلک مع السنوات الخمسة السابقة لموسم 2012م , وقبل کل شئ محاولة وضع وصف مبسط لشاطئ الدراسة .

النتائج والمناقشة :

أولا : وصف شاطئ الدراسة :

يعرف الشاطئ في بيانات البرنامج الليبي لحماية السلاحف باسم شاطئ (البنانس) , ومحلياً يعرف باسم شاطئ (بوربيع ) وهو احد الشواطئ الواقعة على ساحل الجبل الأخضر غرب منطقة الحنية , ويبعد عنها بمسافة 2,650 کلم تقريباً ويمکن الوصول إلية من خلال الطريق العام بسهولة , ويبلغ طول الشريط الرملي للشاطئ حوالي 1.93 کلم محصور بين نقطتين هما بداية الشاطئ (شرق الشاطئ) ونهاية الشاطئ (غرب الشاطئ) والنقطتين عبارة عن البروزات الصخرية التي تمتد دخولاً باتجاه البحر لتعطى الساحل شکل الخليج الصغير, واحد هذه البروزات هو البروز الصخري (الغربي), والذي يمثل نهاية الشاطئ ويعرف محلياً باسم (خشم الکلب), شکل (1) خريطة توضح الشاطئ بشکل مفصل, وتظهر مقابل خط الشاطئ ثلاث جزر صغيرة, منفصلة من خط الشاطئ بفعل تأثير عمليات النحت الطبيعي عبر الزمن, ويمتد الخط الرملي بين النقطتين الشرقية والغربية بشکل انسيابي تقل فيه التعرجات والبروزات الصغيرة باستثناء المرتفع الصخري الواقع في القاطع الوسطى من خط الشاطئ والذي يحد من انتشار الرمال .

تعتبر منطقة الدراسة من الناحية الجغرافية مصب أودية , ومحصور بين اثنين منها يعرف احدها محلياً باسم وادي الدکيکين والذي يقع في الجزء الشرقي و بينما يصب الوادي الأخر في سبخة عين الزرقا غربا .

 

 

 

شکل(1):  شاطئ الدراسة (شاطئ البنانس).


 

 

ثانياً: مسح الشاطئ وجمع البيانات:

بدأت زياراتنا وزيارات أعضاء الفريق الميدانية لشاطئ الدراسة مع انطلاق موسم التعشيش الذي بداء بتاريخ 20 مايو بواقع زيارتين لکل أسبوع, وکان أول عش عثر علية بتاريخ 25-6-2012 م وهو ما حدد انطلاق موسم التعشيش على شاطئ الدراسة, أوقات الزيارات کانت تتم خلال فترات المساء او الفجر, کل اثر عثر علية وتم التأکد من أنة للسلاحف أجريت له بحسب أعضاء البرنامج عدة قياسات تمثلت فى :

  1. قياس عرض الأثر, والمسافة التي وصل إليها, لم يتم التطرق لعرض الأثر في هذه الدراسة ولکن, المسافات التي وصلت إليها الآثار کانت محل ملاحظة بالنسبة لنا حيث وصلت أقصى مسافة للأثر في موسم الدراسة إلى مابين 3- 15 متر, على عکس سنوات المقارنة , فقد بلغت المسافة في العام 2007 م إلى مابين 5 - 40 متر  وعند مراقبة الشاطئ اتضح ان حرکة الآليات والضجيج والعمال والإضاءة  جميعها منتشرة على الشاطئ مما يتسبب في إزعاج السلاحف, وعدم قدرتها على الحرکة لمسافات بعيدة  على الشاطئ, ورجوعها للمياه کذلک انحسار المساحات الرملية لتحل محلها الصخور وبرک الطين.
  2. تحديد تاريخ العثور على کل اثر وکل عش وتحديد مواقعها بواسطة GPS , والتقاط ما يمکن من صور, بهدف متابعة الأعشاش طوال الموسم والتمييز بين الأثار القديمة والحديثة , وهنا رصد ماعددة أربعة أعشاش فقط خلال موسم الدراسة ومن خلال متابعتها وجد أنها جميعها قد تعرضت للجرف قبل انتهاء الموسم الشکل (2) لصورة توضح احد هذه الأعشاش وقد تعرض للجرف .

 

 

شکل(2): احد الأعشاش وقد تعرض للجرف وتبعثر البيض خارجها.


  1. وبالنسبة للافتراس فقد کانت الأثار التي عثر عليها , کثيرة ومتشابهة ومنتشرة على کامل الشاطئ ومن المشاهدة لاحظنا أن الأمر أقتصر على الکلاب الضالة فقط والتي کانت تتواجد بکثرة  سواء في النهار او في المساء , بالرغم من أن المفترسات في الشواطئ الليبي قد سبق تحديدها بحسب(Casale and margaritolis ,2010) على أنها إما حيوانات ابن آوى أو سرطان الشبح أو الثعلب الأحمر, أو الکلاب   .
  2. بعد الانتهاء من القياسات تزال الأثار من على الرمال لمنع تکرار ملاحظتها وتسجيلها .
  3. استخراج الکثافة (کثافة الأعشاش) و (کثافة أثار السلاحف ) , والنسب المئوية من کل الأثار التي جمعت لموسم 2012م ومقارنتها مع المواسم من 2007م حتى 2011م .
  4. تترک السلاحف البحرية اثار مميزة على الرمال عن طريق تتبعه يمکن التعرف ورصد سلوک التعشيش , وتحديد النوع الذي تنتمي إلية السلحفاة في کل شواطئ العالم , وبشکل عام تصنف العلامات بحسب Choi and Eckert(2009) إلى :
  • ·         UCT  , اثر لا ينتهي بوجود اى محاولة للتعشيش فقط دخول للشاطئ ثم خروج .
  • ·         FCT , تکون هناک أکثر من محاولة فاشلة للتعشيش ولا يوجد اثار واضحة تقود إلى تلک المحاولة.
  • ·         NCT , هو الأثر الذي يقود مباشرة إلى العش ولا توجد صعوبة في ملاحظته على سطح الرمال.
  • ·         CT  , اثار قديمة للسلحفاة عند تتبعها لا تنتهي بوجود عش .
  • ·         N , وهو العش الذى يستدل علية عن طريق قشور البيض التى تخلفها المفترسات ولا يستدل علية بالأثار(Laurent et al,, 1999).
  • ·         F , هذا الأثر مدرج ضمن جداول البرنامج الليبي لحماية السلاحف وهو اثر يمکن تتبعه وينتهي بوجود محاولة غير ناجحة للتعشيش اى مجرد رمال مبعثرة او حفرة غير مکتملة.

ومن ما سبق فان الأثار التي عثر عليها خلال موسم الدراسة کانت UT,NT,N, , فقط , وهنا تجدر الإشارة إلى أن موسم 2008 قد يبدو منخفض فى النسب المئوية والکثافة والسبب هو بحسب البرنامج الليبي لحماية السلاحف أنة قد حدث تأخير في انطلاق تغطية الموسم لظروف مادية وتقنية خاصة .

  1. کل القيم المتحصل عليها استخرج منها النسب المئوية فکانت النتيجة متفاوتة لکل مواسم التعشيش ولکن موسم 2012م کان هو الأقل والجدول (1) يبين المقارنات بوضوح.


      جدول(1): يوضح النسب المئوية لکل الأثار خلا ل مواسم التعشيش المستهدفة للمقارنة مع موسم 2012

الموسم

NT%

FT%

N%

UT%

F%

2007

26

56

10

22

0

2008

5

15

20

16

2

2009

20

3

10

11

0

2010

15

5

30

11

0

2011

27

15

20

36

0

2012

7

0

10

4

0

 


  1. کثافة الأعشاش أيضا عند استخراجها اتضح أنها انخفضت بشکل ملحوظ عن المواسم السابقة والجدول (2) , يبين الفوارق بوضوح.

 

                 جدول( 2): يوضح کثافة الأعشاش لموسم 2012م ومقارنتها مع الموسم السابقة.

المواسم

الکثافة

2007

8.29015

2008

1.55440

2009

6.21761

2010

4.66321

2011

8.80829

2012

2.07253


  1. وبجمع کل الآثار التي ترکتها السلاحف لکل المواسم ، ومقارنتها مع موسم الدراسة , جدول(3), حصلنا على کثافة اثار نشاط التعشيش , ومدى تأثير عمليات الجرف على کامل سلوک التعشيش على الشاطئ فکانت النتيجة هي انخفاض في کثافة هذه الأثار.


جدول( 3): کثافة جميع أنواع الاثار على شاطئ الدراسة لکل المواسم

المواسم

کثافة جميع أنواع الأثار

2007

24.87047

2008

10.88083

2009

10.36269

2010

11.9171

2011

22.27979

2012

3.626943


أيضا في محاولة توضيحية أکثر قمنا بصياغة هذه البيانات ضمن خرائط توضيحية مبسطة ضمن الأشکال (3-1), (3-2), (3-3), (3-4) , (3- 5), (3- 6) على التوالي.

 

 

        شکل 3 - 1: کثافة جميع الأثار على شاطئ الدراسة لموسم 2007

 

         شکل 3 - 2: کثافة جميع الاثار على شاطئ الدراسة لموسم 2008.

 

         شکل 3 - 4:کثافة جميع الأثار على شاطئ الدراسة لموسم 2009.

 

         شکل3 - 4:کثافة جميع الاثار على شاطئ الدراسة خلال موسم التعشيش 2010.

 

         شکل 3 - 5: کثافة اثار التعشيش على شاطئ الدراسة لموسم 2011.

 

         شکل3 - 6:کثافة اثار التعشيش على شاطئ الدراسة موسم 2012.


مما سبق يتضح لنا :

إن کل القياسات التي سجلت لنشاط التعشيش على شاطئ الدراسة قد تأثرت بشکل کبير بالظروف السائدة على الشاطئ فقد حدث تغيير جذري وسريع على حالة الشاطئ البيئية والجيولوجية , و أصبح من الصعب معها أن تنجح إناث السلاحف في أتمام عملية التعشيش بشکلها الطبيعي والمتعارف عليها ضمن الخطوات التالية والتي أشار إليها Dodd(1988)   والمتمثلة في :

  • ·         الاقتراب وبلوغ الشاطئ
  • ·         الصعود إلى أعلى الشاطئ
  • ·         التجول على الشاطئ
  • ·         حفر مسارات الجسم عبر الرمال
  • ·         حفر حفرة البيض
  • ·         وضع البيض
  • ·         تغطية حجرة البيض
  • ·         تعبئة أثار الجسم وإخفاء موقع العش
  • ·         العودة للبحر

حيث ان کل  خطوة على حدا تحتاج لعدد من الدقائق لإتمامها , کما تحتاج لحالة من الهدوء باعتبار السلاحف البحرية کائنات حساسة لأي مصدر خطر وتهديد , لقد تناقضت المواصفات والشروط التي سبق الإشارة إليها في المقدمة مع ما هو سائد على الشاطئ فرطوبة الرمال وبنيتها الأساسية لم تعد مناسبة لحفر عش متماسک , يمکن للبيض أن يکمل فيه مرحلة الحضانة , کذلک ارتفاع الشاطئ قد تغير , وحل محل مساحات الرمال الممتدة على الشاطئ الکثير من البرک الطينية وتجمعات للمياه الراکدة, ووصول مياه البحر إلى مسافات کبيرة داخل الشاطئ , أيضا ظهرت لأولى مرة على الشاطئ کتل الصخور الهائلة التي لم تکن ملاحظة خلال السنوات الماضية , الشکل (4) والشکل (5) هي صور تم التقاطها لشاطئ الدراسة خلال موسم التعشيش توضح ذلک, أيضا کان هناک ما يشبه المخيم المصغر الذي کان يرافق الآليات والذي تنبعث منة الأضواء الساطعة طوال الليل الأمر الذي من شأنه تشتيت انتباه الإناث فتصبح غير قادرة على تحديد الاتجاهات .

 

 

 شکل (4): توضح برک المياه الراکدة على الشاطئ.

 

شکل (5): صورة من شاطئ الدراسة توضح انتشار الکتل الصخرية والآليات الثقيلة في موسم التعشيش .


التوصيات :

لا يمکن لأي جهة بمفردها أن تسيطر أوتضع حد لتدمير موائل الحياة البرية والمائية, إلا بالتعاون المشترک وتوحيد الجهود بين الجهات العامة , مثل الهيئة العامة للبيئة, وزارة الزراعة, والمراکز البحثية والجهات القانونية المتخصصة  , أيضا جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد المهتمون بالتطوع  في برامج الدفاع عن البيئة والموائل الطبيعية بأنواعها, والبلديات التي يقع في نطاقها الشواطئ الرملية المتضررة من هذا النشاط , واهم الأجرأت التي يجب تنفيذها : 

  1. الإيقاف الفوري لعمليات الجرف ومنع عمل الآليات على الشواطئ التي سبق تحديدها کمواطن للتعشيش على مستوى الساحل الشرقي وذلک بمساعدة ودعم الجمعيات البيئية , وأهالي المناطق, وإعطاء الشواطئ فترة زمنية  لا تقل عن ستة سنوات حتى تعيد بناء نفسها من جديد ضمن الظروف والعوامل الطبيعية المعروفة .
  2. تحديد اى من الشواطئ التي يتم فيها نشاط تعشيش السلاحف البحرية, وأيها تخلو من هذا النشاط ومحاولة توجيه عمليات الجرف والسيطرة عليها .
  3. تحديد تاريخ بداية, ونهاية موسم التعشيش بدقة  في کل شاطئ, وأعلام رؤساء البلديات التي يقع في نطاقها الشواطئ المستهدفة, وذلک لتمکينهم من وضع برامج التوعية والحماية التي تتناسب وإمکانياتهم .
  4. العمل على إقامة المحميات الطبيعية على طول السواحل الليبية خاصة تلک التي تسجل فيها أنشطة حيوية لأي کائن سواء کانت عمليات تکاثر السلاحف أو الطيور المهاجرة أو أنواع الأسماک العابرة في مياه السواحل خلال مواسم معينة .
  5. تشجيع العمل التطوعي الهادف إلى حماية هذه الشواطئ , والمحافظة على السواحل وبيئاتها الهشة , وذلک عن طريق توعية أهالي وشباب تلک المناطق , ودعم المشاريع السياحية بها , والتي يجب أن تتناسب مع مبادئ التنمية المستدامة .
  6. تشجيع الدراسات والبحوث المتعلقة بتلک المواقع , والشواطئ من جميع النواحي , الجغرافية , والجيولوجية, والبيئية , والإحيائية, وذلک بهدف الوصول إلى اکبر قدر ممکن من المعلومات التي تساهم على المدى البعيد في تحديد الاستراتيجيات الواجب تطبيقها لحماية السواحل ورمالها .


المراجع :

  1. الهيئة العامة للبيئة .2012. البرنامج الليبي

لحماية السلاحف البحرية , الجبل الأخضر, ليبيا .


  1. Casale, P and D, Margaritoulis (ED). (2010): Sea turtles in the mediterranean: distribution, threats and conservation priorities.IUCN.Gland,Switzerland.
  2. Choi,Ga-Youngand KL Eckert (2009): Manual of best practices for safeguarding sea turtle nesting beaches. Wider Caribbean Sea Turtle Conservation Network (WIDECAST) Technical Report NO.9.Ballwin Missouri.86pp.
  3. Dodd,C (1988): Synopsis of the biological data on the loggerhead sea turtle Caretta caretta (Linnaeus 1758).USfish and wildlife servic washington DC.
  4. Laurent,L.M,N,Bradar.D,H,Haddoud,H,M,EL-gomati and A,A,Hamza (1999): Marine turtle nesting activity assessment on libyan coasts ,phase3:Survey of the coast to the west of misratah.SPA\RAC and UNEP,Tunis.
  5. Lutz,P,L and J,A,Musick. (1997): The biology of sea turtles,CRC Press USA.
  6. Steinitz,M,J.M,Salmon,and J,Wyneken (1998):  Beach

enourishment and loggerhead turtle reproduction: a seven year study at jupiterisland, florida. Jurnal of Coastal Research,14(3):1000-1013.

 

 

 

 

 

The impact of sand dredghing on the density of nesting loggerhead turtles (Caretta caretta) in the area of banans (western alhanya coast) Al-jabal Al akhdar, Libya.

* Hilal Saleh Al-Hariri, ** Sana Abdullah Mohammed

* Professor of Environment and Wildlife Management, Faculty of Natural Resources and Environmental Sciences, Omar Al-Mukhtar University, Al-Bayda, Libya.

** M.SC in Environmental Science

ABSTRACT:

The study deals with the subject of sand dredging and the impact of this on the nesting densities of large sea turtles. The sand is transported to cities and urban communities as a basic building material. The demand for them is high and intense after the events of February 17. Protection of natural resources or those responsible for halting the illegal and accelerated construction activities, the study targeted Banas Beach, located near Al-Heniya area in eastern Libya. The reason for this selection is the existence of a database of five years proceding the 2012 study season. This data was provided by the members of the team of the Libyan Program for Turtle Protection Eastern Region, which also contributed to the provision of data for the season 2012, as the survey and monitoring of the nests are things that need experienced specialists in this area, and by the end of the season all data were collected and analyzed compared to the study season. The study concluded that the shelf has caused a decrease in the intensity of the effects of the turtles as well as the nests, which reached only four and did not complete the incubation period.

Keywords:sea turtle - sand shelf - Bananas beach

 

Keywords


تأثير جرف الرمال على کثافة تعشيش السلاحف البحرية ضخمة الرأس

(Caretta caretta) في منطقة البنانس (غرب الحنية) الجبل الأخضر ليبيا .

*1د. هلال صالح الحرير,**أ. سناء عبدالله  محمد

*أستاذ بيئة وإداره الحياة البرية, کلية الموارد الطبيعية وعلوم البيئة ,جامعه عمر المختار، البيضاء , ليبيا, Email:Helal_alharir@yahoo.com

**ماجستير علوم بيئة , Email:sanaaboflaga@yahoo.com

الملخص العربي :

تتناول الدراسة موضوع جرف ونقل الرمال من الشواطئ وتأثير ذلک على کثافة التعشيش للسلاحف البحرية ضخمة الرأس, حيث تنقل الرمال إلى المدن والتجمعات العمرانية کمادة بناء أساسية, أصبح الطلب عليها مرتفع ومکثف بعد أحداث السابع عشر من فبراير حيث تعطلت العديد من الجهات والمؤسسات الحکومية المسؤلة سواء عن حماية الموارد الطبيعة أو تلک المسؤلة عن وقف أنشطة البناء غير القانوني والمتسارع، استهدف للدراسة شاطئ البنانس الواقعة بالقرب من منطقة الحنية فى شرق ليبيا, والسبب في هذا الاختيار هو وجود قاعدة بيانات تعود لخمسة سنوات تسبق موسم الدراسة 2012م, هذه البيانات وفرها أعضاء فريق البرنامج الليبي لحماية السلاحف المنطقة الشرقية, والذي ساهم أيضا في توفير بيانات الموسم 2012م, ذلک أن عمليات المسح ورصد الأعشاش هي من الأمور التي تحتاج لمتخصصين متمرسين في هذا المجال, ومع نهاية الموسم جمعت کل البيانات وتم تحليلها وقورن موسم الدراسة مع المواسم الخمسة السابقة, فخلصت الدراسة  إلى أن عملية الجرف قد تسببت في انخفاض کثافة الآثار التي تخلفها السلاحف وکذلک الأعشاش حيث بلغت أربعة فقط ولم تکمل فترة الحضانة .

الکلمات الدالة: سلحفاة بحرية - جرف الرمال - شاطئ البنانس .

 


المقدمة :

يستضيف البحر الأبيض المتوسط عدداً من السلاحف البحرية بحکمة مناخه المعتدل وهى تأتى آما للتعشيش أو بحثاً عن الغذاء, وقد سُجل تواجد کلاً من السلحفاة الخضراء Chelonia mydas , والسلحفاة ضخمة الرأس Caretta caretta, والسلحفاة جلدية الظهر Dermochelys coriacea , وسجل نشاط التعشيش فى المنطقة للنوعين الأولين بينما النوع الثالث کان زائر فقط, آما السواحل الليبية والتي تمتد مسافة 2000 کيلو متر تقريباً فقد سجل نشاط التعشيش فيها لنوع واحد وهو السلاحف ضخمة الرأس, وتعتبر الشواطئ الليبية من أهم وانسب مواقع التعشيش فى منطقة المتوسط کونها لازالت محتفظة بحالتها البيئية الطبيعية, فنشاط الصيد والسياحة غير مکثف إذا ما قورن مع دول جنوب أوروبا Casale and margaritoulis(2010), أما بالنسبة للرمال وشواطئ التعشيش في ليبيا فأنها لاختلف کثيراً في صفاتها وخصائصها عن باقي شواطئ التعشيش حول العالم فبحسب Lutz and musick,(1997) , لم يعرف حتى ألان لماذ تختار السلاحف شواطئ دون الأخرى ولکن بشکل عام تم تحديد عدد من المواصفات التي يجب إن تتوفر على شواطئ التعشيش وتميزها عن غيرها تمثلت في سهولة وصل السلحفاة للشاطئ من البحر, أن يکون الشاطئ الرملي مرتفع بما فيه الکفاية لتجنب تعرض البيض للغمر بفعل المد والجزر أو نتيجة المياه تحت السطحية کذلک يجب أن تضمن الترکيبة والبنية الأساسية للرمال أمکانية استمرار تبادل الغازات وان تکون رطوبة الرمال مناسبة حتى تضمن عدم حدوث انهيار لحجرة البيض .

في الظروف الطبيعية تتعرض الشواطئ لعمليات التعرية بفعل حرکة الرياح والتيارات البحرية والمياه السطحية فتجرد الشواطئ من رمالها , ولکن هذه عوامل أساسية تحدث في الطبيعة ويکون تأثيرها فى أضيق نطاق على مواطن التعشيش , ونتائجها تظهر على المدى البعيد Steinitz et al, (1998) , وبالتالي فأن الجرف الناتج من أنشطه الإنسان والمکثفة والتي لا تقع ضمن عملية أدارة بيئية واقتصادية مستدامة , من شأنها أن تؤدى إلى إلحاق الضرر البالغ بالشواطئ الرملية , وتغير من خصائصها  , وبالرغم من عملية جرف الرمال في الشواطئ لا تعتبر جديدة لکن کانت دائما تحدث في نطاق ضيق , ولکنها ما لبثت حتى خرجت عن السيطرة في السنوات السابقة , ولم تتوفر الکثير من الدراسات التي تبحث في اثر جرف الرمال سواء من الشواطئ الليبية, أو من اى دولة أخرى وربما السبب يرجع إلى أن الدول تسارع في إيقاف اى عملية جرف وتمنعها عن طريق القوانين فلا تصل إلى مستوى الظاهرة التي تحتاج الدراسة والبحث .

أهداف ومشکلة الدراسة :

  1. معرفة مدى تأثير جرف الرمال على نشاط التعشيش وکثافة أعشاش السلحفاة ضخمة الرأس.
  2. تحديد نوع المفترسات الطبيعية في الشاطئ ومدى تأثيرها على نشاط الأعشاش.
  3. المساهمة فى تکوين قاعدة معلومات تفيد في دراسات تفصيلية مستقبلية . 

الدراسات السابقة:

تعتبر دراسات الحيوانات البرية في ليبيا قليلة أذا ما قورنت بدراسات التربة والمياه والغطاء النباتي , ومن خلال الإطلاع والبحث لا توجد حاليا دراسة حول أثر جرف الرمال على نشاط السلحفاة البحرية باستثناء دراستين سابقتين ذات علاقة مباشرة بموضوع الدراسة الحالية , وهما دراسة حصر البرمائيات والزواحف (Herpetological survey study) والتي أجراها المرکز العربي لدراسة المناطق الجافة وألاراضي القاحلة (ACSAD) لصالح مشروع منتزه الکوف الوطني خلال الفترة من 1980- 1983 م والتي أوصت بالاهتمام بالسلحفاة البحرية باعتبارها معرضة للانقراض , وبمراجعة أوجه التشابه والاختلاف بينها وبين الدراسة الحالية نجد ان هناک اختلاف من حيث طرق الحصر للأعشاش أما التشابه فهو في الهدف وخاصة معرفة تأثير الجرف على کثافة التعشيش.

إما الدراسة الثانية الأکثر أهمية هي (البرنامج الليبي لحماية السلاحف البحرية) الذي تشرف علية الهيئة العامة للبيئة, والذي بدا خلال العام 2005م, وشمل جميع الشواطئ الليبية, ويهتم بنقل وحماية الأعشاش, وإقامة الدراسات البيئية والحد من الأخطار التي تهددها, ويتفق البرنامج مع هذه الدراسة من ناحية الأهداف, وتعتبر الدراسة الحالية مکملة للدراستين السابق ذکرهما وخاصة في بيان اثر جرف الرمال على کثافة أعشاش السلحفاة ضخمة الرأس Caretta caretta .

مواد وطرق البحث :

کان العمل الميداني وقاعدة البيانات من 2007م حتى 2012م  معتمد بشکل کبير على فريق البرنامج الليبي لحماية السلاحف, فقسم العمل مابين العمل الاعتيادي للفريق وزياراتنا  للشاطئ خلال فترات ما قبل المغيب للشاطئ ومراقبه حرکة الآليات والتقاط ما يمکن من صور, وعند انتهاء موسم التعشيش تم جمع البيانات وتحليلها للحصول على البيانات المتعلقة بالنسب المئوية لکل اثر ,المسافات التي وصلت إليها السلاحف, الأعشاش التي تعرضت للأفراس ومحاولة معرفة نوع المفترس الأساسي على الشاطئ, کثافة الأعشاش لکل المواسم , کثافة کل الأثار لکل السنوات ومقارنة کل ذلک مع السنوات الخمسة السابقة لموسم 2012م , وقبل کل شئ محاولة وضع وصف مبسط لشاطئ الدراسة .

النتائج والمناقشة :

أولا : وصف شاطئ الدراسة :

يعرف الشاطئ في بيانات البرنامج الليبي لحماية السلاحف باسم شاطئ (البنانس) , ومحلياً يعرف باسم شاطئ (بوربيع ) وهو احد الشواطئ الواقعة على ساحل الجبل الأخضر غرب منطقة الحنية , ويبعد عنها بمسافة 2,650 کلم تقريباً ويمکن الوصول إلية من خلال الطريق العام بسهولة , ويبلغ طول الشريط الرملي للشاطئ حوالي 1.93 کلم محصور بين نقطتين هما بداية الشاطئ (شرق الشاطئ) ونهاية الشاطئ (غرب الشاطئ) والنقطتين عبارة عن البروزات الصخرية التي تمتد دخولاً باتجاه البحر لتعطى الساحل شکل الخليج الصغير, واحد هذه البروزات هو البروز الصخري (الغربي), والذي يمثل نهاية الشاطئ ويعرف محلياً باسم (خشم الکلب), شکل (1) خريطة توضح الشاطئ بشکل مفصل, وتظهر مقابل خط الشاطئ ثلاث جزر صغيرة, منفصلة من خط الشاطئ بفعل تأثير عمليات النحت الطبيعي عبر الزمن, ويمتد الخط الرملي بين النقطتين الشرقية والغربية بشکل انسيابي تقل فيه التعرجات والبروزات الصغيرة باستثناء المرتفع الصخري الواقع في القاطع الوسطى من خط الشاطئ والذي يحد من انتشار الرمال .

تعتبر منطقة الدراسة من الناحية الجغرافية مصب أودية , ومحصور بين اثنين منها يعرف احدها محلياً باسم وادي الدکيکين والذي يقع في الجزء الشرقي و بينما يصب الوادي الأخر في سبخة عين الزرقا غربا .

 

 

 

شکل(1):  شاطئ الدراسة (شاطئ البنانس).


 

 

ثانياً: مسح الشاطئ وجمع البيانات:

بدأت زياراتنا وزيارات أعضاء الفريق الميدانية لشاطئ الدراسة مع انطلاق موسم التعشيش الذي بداء بتاريخ 20 مايو بواقع زيارتين لکل أسبوع, وکان أول عش عثر علية بتاريخ 25-6-2012 م وهو ما حدد انطلاق موسم التعشيش على شاطئ الدراسة, أوقات الزيارات کانت تتم خلال فترات المساء او الفجر, کل اثر عثر علية وتم التأکد من أنة للسلاحف أجريت له بحسب أعضاء البرنامج عدة قياسات تمثلت فى :

  1. قياس عرض الأثر, والمسافة التي وصل إليها, لم يتم التطرق لعرض الأثر في هذه الدراسة ولکن, المسافات التي وصلت إليها الآثار کانت محل ملاحظة بالنسبة لنا حيث وصلت أقصى مسافة للأثر في موسم الدراسة إلى مابين 3- 15 متر, على عکس سنوات المقارنة , فقد بلغت المسافة في العام 2007 م إلى مابين 5 - 40 متر  وعند مراقبة الشاطئ اتضح ان حرکة الآليات والضجيج والعمال والإضاءة  جميعها منتشرة على الشاطئ مما يتسبب في إزعاج السلاحف, وعدم قدرتها على الحرکة لمسافات بعيدة  على الشاطئ, ورجوعها للمياه کذلک انحسار المساحات الرملية لتحل محلها الصخور وبرک الطين.
  2. تحديد تاريخ العثور على کل اثر وکل عش وتحديد مواقعها بواسطة GPS , والتقاط ما يمکن من صور, بهدف متابعة الأعشاش طوال الموسم والتمييز بين الأثار القديمة والحديثة , وهنا رصد ماعددة أربعة أعشاش فقط خلال موسم الدراسة ومن خلال متابعتها وجد أنها جميعها قد تعرضت للجرف قبل انتهاء الموسم الشکل (2) لصورة توضح احد هذه الأعشاش وقد تعرض للجرف .

 

 

شکل(2): احد الأعشاش وقد تعرض للجرف وتبعثر البيض خارجها.


  1. وبالنسبة للافتراس فقد کانت الأثار التي عثر عليها , کثيرة ومتشابهة ومنتشرة على کامل الشاطئ ومن المشاهدة لاحظنا أن الأمر أقتصر على الکلاب الضالة فقط والتي کانت تتواجد بکثرة  سواء في النهار او في المساء , بالرغم من أن المفترسات في الشواطئ الليبي قد سبق تحديدها بحسب(Casale and margaritolis ,2010) على أنها إما حيوانات ابن آوى أو سرطان الشبح أو الثعلب الأحمر, أو الکلاب   .
  2. بعد الانتهاء من القياسات تزال الأثار من على الرمال لمنع تکرار ملاحظتها وتسجيلها .
  3. استخراج الکثافة (کثافة الأعشاش) و (کثافة أثار السلاحف ) , والنسب المئوية من کل الأثار التي جمعت لموسم 2012م ومقارنتها مع المواسم من 2007م حتى 2011م .
  4. تترک السلاحف البحرية اثار مميزة على الرمال عن طريق تتبعه يمکن التعرف ورصد سلوک التعشيش , وتحديد النوع الذي تنتمي إلية السلحفاة في کل شواطئ العالم , وبشکل عام تصنف العلامات بحسب Choi and Eckert(2009) إلى :
  • ·         UCT  , اثر لا ينتهي بوجود اى محاولة للتعشيش فقط دخول للشاطئ ثم خروج .
  • ·         FCT , تکون هناک أکثر من محاولة فاشلة للتعشيش ولا يوجد اثار واضحة تقود إلى تلک المحاولة.
  • ·         NCT , هو الأثر الذي يقود مباشرة إلى العش ولا توجد صعوبة في ملاحظته على سطح الرمال.
  • ·         CT  , اثار قديمة للسلحفاة عند تتبعها لا تنتهي بوجود عش .
  • ·         N , وهو العش الذى يستدل علية عن طريق قشور البيض التى تخلفها المفترسات ولا يستدل علية بالأثار(Laurent et al,, 1999).
  • ·         F , هذا الأثر مدرج ضمن جداول البرنامج الليبي لحماية السلاحف وهو اثر يمکن تتبعه وينتهي بوجود محاولة غير ناجحة للتعشيش اى مجرد رمال مبعثرة او حفرة غير مکتملة.

ومن ما سبق فان الأثار التي عثر عليها خلال موسم الدراسة کانت UT,NT,N, , فقط , وهنا تجدر الإشارة إلى أن موسم 2008 قد يبدو منخفض فى النسب المئوية والکثافة والسبب هو بحسب البرنامج الليبي لحماية السلاحف أنة قد حدث تأخير في انطلاق تغطية الموسم لظروف مادية وتقنية خاصة .

  1. کل القيم المتحصل عليها استخرج منها النسب المئوية فکانت النتيجة متفاوتة لکل مواسم التعشيش ولکن موسم 2012م کان هو الأقل والجدول (1) يبين المقارنات بوضوح.


      جدول(1): يوضح النسب المئوية لکل الأثار خلا ل مواسم التعشيش المستهدفة للمقارنة مع موسم 2012

الموسم

NT%

FT%

N%

UT%

F%

2007

26

56

10

22

0

2008

5

15

20

16

2

2009

20

3

10

11

0

2010

15

5

30

11

0

2011

27

15

20

36

0

2012

7

0

10

4

0

 


  1. کثافة الأعشاش أيضا عند استخراجها اتضح أنها انخفضت بشکل ملحوظ عن المواسم السابقة والجدول (2) , يبين الفوارق بوضوح.

 

                 جدول( 2): يوضح کثافة الأعشاش لموسم 2012م ومقارنتها مع الموسم السابقة.

المواسم

الکثافة

2007

8.29015

2008

1.55440

2009

6.21761

2010

4.66321

2011

8.80829

2012

2.07253


  1. وبجمع کل الآثار التي ترکتها السلاحف لکل المواسم ، ومقارنتها مع موسم الدراسة , جدول(3), حصلنا على کثافة اثار نشاط التعشيش , ومدى تأثير عمليات الجرف على کامل سلوک التعشيش على الشاطئ فکانت النتيجة هي انخفاض في کثافة هذه الأثار.


جدول( 3): کثافة جميع أنواع الاثار على شاطئ الدراسة لکل المواسم

المواسم

کثافة جميع أنواع الأثار

2007

24.87047

2008

10.88083

2009

10.36269

2010

11.9171

2011

22.27979

2012

3.626943


أيضا في محاولة توضيحية أکثر قمنا بصياغة هذه البيانات ضمن خرائط توضيحية مبسطة ضمن الأشکال (3-1), (3-2), (3-3), (3-4) , (3- 5), (3- 6) على التوالي.

 

 

        شکل 3 - 1: کثافة جميع الأثار على شاطئ الدراسة لموسم 2007

 

         شکل 3 - 2: کثافة جميع الاثار على شاطئ الدراسة لموسم 2008.

 

         شکل 3 - 4:کثافة جميع الأثار على شاطئ الدراسة لموسم 2009.

 

         شکل3 - 4:کثافة جميع الاثار على شاطئ الدراسة خلال موسم التعشيش 2010.

 

         شکل 3 - 5: کثافة اثار التعشيش على شاطئ الدراسة لموسم 2011.

 

         شکل3 - 6:کثافة اثار التعشيش على شاطئ الدراسة موسم 2012.


مما سبق يتضح لنا :

إن کل القياسات التي سجلت لنشاط التعشيش على شاطئ الدراسة قد تأثرت بشکل کبير بالظروف السائدة على الشاطئ فقد حدث تغيير جذري وسريع على حالة الشاطئ البيئية والجيولوجية , و أصبح من الصعب معها أن تنجح إناث السلاحف في أتمام عملية التعشيش بشکلها الطبيعي والمتعارف عليها ضمن الخطوات التالية والتي أشار إليها Dodd(1988)   والمتمثلة في :

  • ·         الاقتراب وبلوغ الشاطئ
  • ·         الصعود إلى أعلى الشاطئ
  • ·         التجول على الشاطئ
  • ·         حفر مسارات الجسم عبر الرمال
  • ·         حفر حفرة البيض
  • ·         وضع البيض
  • ·         تغطية حجرة البيض
  • ·         تعبئة أثار الجسم وإخفاء موقع العش
  • ·         العودة للبحر

حيث ان کل  خطوة على حدا تحتاج لعدد من الدقائق لإتمامها , کما تحتاج لحالة من الهدوء باعتبار السلاحف البحرية کائنات حساسة لأي مصدر خطر وتهديد , لقد تناقضت المواصفات والشروط التي سبق الإشارة إليها في المقدمة مع ما هو سائد على الشاطئ فرطوبة الرمال وبنيتها الأساسية لم تعد مناسبة لحفر عش متماسک , يمکن للبيض أن يکمل فيه مرحلة الحضانة , کذلک ارتفاع الشاطئ قد تغير , وحل محل مساحات الرمال الممتدة على الشاطئ الکثير من البرک الطينية وتجمعات للمياه الراکدة, ووصول مياه البحر إلى مسافات کبيرة داخل الشاطئ , أيضا ظهرت لأولى مرة على الشاطئ کتل الصخور الهائلة التي لم تکن ملاحظة خلال السنوات الماضية , الشکل (4) والشکل (5) هي صور تم التقاطها لشاطئ الدراسة خلال موسم التعشيش توضح ذلک, أيضا کان هناک ما يشبه المخيم المصغر الذي کان يرافق الآليات والذي تنبعث منة الأضواء الساطعة طوال الليل الأمر الذي من شأنه تشتيت انتباه الإناث فتصبح غير قادرة على تحديد الاتجاهات .

 

 

 شکل (4): توضح برک المياه الراکدة على الشاطئ.

 

شکل (5): صورة من شاطئ الدراسة توضح انتشار الکتل الصخرية والآليات الثقيلة في موسم التعشيش .


التوصيات :

لا يمکن لأي جهة بمفردها أن تسيطر أوتضع حد لتدمير موائل الحياة البرية والمائية, إلا بالتعاون المشترک وتوحيد الجهود بين الجهات العامة , مثل الهيئة العامة للبيئة, وزارة الزراعة, والمراکز البحثية والجهات القانونية المتخصصة  , أيضا جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد المهتمون بالتطوع  في برامج الدفاع عن البيئة والموائل الطبيعية بأنواعها, والبلديات التي يقع في نطاقها الشواطئ الرملية المتضررة من هذا النشاط , واهم الأجرأت التي يجب تنفيذها : 

  1. الإيقاف الفوري لعمليات الجرف ومنع عمل الآليات على الشواطئ التي سبق تحديدها کمواطن للتعشيش على مستوى الساحل الشرقي وذلک بمساعدة ودعم الجمعيات البيئية , وأهالي المناطق, وإعطاء الشواطئ فترة زمنية  لا تقل عن ستة سنوات حتى تعيد بناء نفسها من جديد ضمن الظروف والعوامل الطبيعية المعروفة .
  2. تحديد اى من الشواطئ التي يتم فيها نشاط تعشيش السلاحف البحرية, وأيها تخلو من هذا النشاط ومحاولة توجيه عمليات الجرف والسيطرة عليها .
  3. تحديد تاريخ بداية, ونهاية موسم التعشيش بدقة  في کل شاطئ, وأعلام رؤساء البلديات التي يقع في نطاقها الشواطئ المستهدفة, وذلک لتمکينهم من وضع برامج التوعية والحماية التي تتناسب وإمکانياتهم .
  4. العمل على إقامة المحميات الطبيعية على طول السواحل الليبية خاصة تلک التي تسجل فيها أنشطة حيوية لأي کائن سواء کانت عمليات تکاثر السلاحف أو الطيور المهاجرة أو أنواع الأسماک العابرة في مياه السواحل خلال مواسم معينة .
  5. تشجيع العمل التطوعي الهادف إلى حماية هذه الشواطئ , والمحافظة على السواحل وبيئاتها الهشة , وذلک عن طريق توعية أهالي وشباب تلک المناطق , ودعم المشاريع السياحية بها , والتي يجب أن تتناسب مع مبادئ التنمية المستدامة .
  6. تشجيع الدراسات والبحوث المتعلقة بتلک المواقع , والشواطئ من جميع النواحي , الجغرافية , والجيولوجية, والبيئية , والإحيائية, وذلک بهدف الوصول إلى اکبر قدر ممکن من المعلومات التي تساهم على المدى البعيد في تحديد الاستراتيجيات الواجب تطبيقها لحماية السواحل ورمالها .


المراجع :

  1. الهيئة العامة للبيئة .2012. البرنامج الليبي

لحماية السلاحف البحرية , الجبل الأخضر, ليبيا .


  1. Casale, P and D, Margaritoulis (ED). (2010): Sea turtles in the mediterranean: distribution, threats and conservation priorities.IUCN.Gland,Switzerland.
  2. Choi,Ga-Youngand KL Eckert (2009): Manual of best practices for safeguarding sea turtle nesting beaches. Wider Caribbean Sea Turtle Conservation Network (WIDECAST) Technical Report NO.9.Ballwin Missouri.86pp.
  3. Dodd,C (1988): Synopsis of the biological data on the loggerhead sea turtle Caretta caretta (Linnaeus 1758).USfish and wildlife servic washington DC.
  4. Laurent,L.M,N,Bradar.D,H,Haddoud,H,M,EL-gomati and A,A,Hamza (1999): Marine turtle nesting activity assessment on libyan coasts ,phase3:Survey of the coast to the west of misratah.SPA\RAC and UNEP,Tunis.
  5. Lutz,P,L and J,A,Musick. (1997): The biology of sea turtles,CRC Press USA.
  6. Steinitz,M,J.M,Salmon,and J,Wyneken (1998):  Beach

enourishment and loggerhead turtle reproduction: a seven year study at jupiterisland, florida. Jurnal of Coastal Research,14(3):1000-1013.

 

 

 

 

 

The impact of sand dredghing on the density of nesting loggerhead turtles (Caretta caretta) in the area of banans (western alhanya coast) Al-jabal Al akhdar, Libya.

* Hilal Saleh Al-Hariri, ** Sana Abdullah Mohammed

* Professor of Environment and Wildlife Management, Faculty of Natural Resources and Environmental Sciences, Omar Al-Mukhtar University, Al-Bayda, Libya.

** M.SC in Environmental Science

ABSTRACT:

The study deals with the subject of sand dredging and the impact of this on the nesting densities of large sea turtles. The sand is transported to cities and urban communities as a basic building material. The demand for them is high and intense after the events of February 17. Protection of natural resources or those responsible for halting the illegal and accelerated construction activities, the study targeted Banas Beach, located near Al-Heniya area in eastern Libya. The reason for this selection is the existence of a database of five years proceding the 2012 study season. This data was provided by the members of the team of the Libyan Program for Turtle Protection Eastern Region, which also contributed to the provision of data for the season 2012, as the survey and monitoring of the nests are things that need experienced specialists in this area, and by the end of the season all data were collected and analyzed compared to the study season. The study concluded that the shelf has caused a decrease in the intensity of the effects of the turtles as well as the nests, which reached only four and did not complete the incubation period.

Keywords:sea turtle - sand shelf - Bananas beach

 

  1. المراجع :

    1. الهيئة العامة للبيئة .2012. البرنامج الليبي

    لحماية السلاحف البحرية , الجبل الأخضر, ليبيا .


    1. Casale, P and D, Margaritoulis (ED). (2010): Sea turtles in the mediterranean: distribution, threats and conservation priorities.IUCN.Gland,Switzerland.
    2. Choi,Ga-Youngand KL Eckert (2009): Manual of best practices for safeguarding sea turtle nesting beaches. Wider Caribbean Sea Turtle Conservation Network (WIDECAST) Technical Report NO.9.Ballwin Missouri.86pp.
    3. Dodd,C (1988): Synopsis of the biological data on the loggerhead sea turtle Caretta caretta (Linnaeus 1758).USfish and wildlife servic washington DC.
    4. Laurent,L.M,N,Bradar.D,H,Haddoud,H,M,EL-gomati and A,A,Hamza (1999): Marine turtle nesting activity assessment on libyan coasts ,phase3:Survey of the coast to the west of misratah.SPA\RAC and UNEP,Tunis.
    5. Lutz,P,L and J,A,Musick. (1997): The biology of sea turtles,CRC Press USA.
    6. Steinitz,M,J.M,Salmon,and J,Wyneken (1998):  Beach

    enourishment and loggerhead turtle reproduction: a seven year study at jupiterisland, florida. Jurnal of Coastal Research,14(3):1000-1013.